أضف تعليق

قيادي في الديمقراطي التقدمي : “أمريكا ولا أية دولة أخرى تستعد أن تنوب عن الكورد في العمل على تحقيق حقوقه”


 

أعلن نائب الناطق باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر في مؤتمر صحفي ان «الولايات المتحدة ملتزمة بوحدة وسلامة الأراضي السورية ولا نريد ان تقوم «ي ب ك» بإقامة مناطق حكم ذاتي كردية داخل سوريا، بل ان تكون مناطق محررة يعود اليها النازحون من جراء القتال وتكون إدارتها من قبل إدارة تستوعب كل السكان المحليين من دون تمييز عرقي».

وبخصوص تلك التصريحات, قال قيادي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا إن :”الولايات المتحدة متمسكة بمبادئها التي أعلنتها منذ بداية الثورة السورية, على أن سوريا القادمة يجب أن تكون سوريا ديمقراطية تعددية تتوافق كل مكونات الشعب السوري على صياغة دستور جديد يتضمن ويصون حقوق كل المكونات من دون تهميش أو إقصاء أي مكون على حساب مكون آخر”.
 
وأضاف احمد قاسم القيادي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا أن  “أمريكا تؤكد مراراً وتكراراً للمعارضة السورية كما للقوى الكوردية أيضاً أن الحقوق يجب أن تتوافق عليها مكونات الشعب السوري وليس لدى الولايات المتحدة أية صيغة بما تخص الحقوق الكوردي مستقبلاً سوى أنها لا تقبل أن تُهمش الكورد أو تُقصى من إدارة الدولة مستقبلاً ويجب أن يتوافق الكورد مع بقية المكونات على صياغة وتفاصيل الحقوق”.

وأشار قاسم “أما أن ينعزل الكورد في إدارة مناطقه تحت أية مسمى من دون التوافق مع بقية مكونات الشعب السوري فهذا ما لا تدعمه وتسانده امريكا. ولذلك عندما يشارك ( ب ي د ) عناصر من المكونات الأخرى في إدارة الكانتونات فهو يدرك تماماً بأن الإستفراد من جانب واحد في الإدارة مرفوض من قبل المجتمع الدولي على الأقل في المرحلة الراهنة, ولما أعلن ويعلن ( ب ي د ) مراراً وتكراراً مع التأكيد عليها عن حقيقة تلك الإدارة عن أنها ليست كوردية كما يدعي البعض, فهي أخذت (أي الإدارات) طابعاً وطنياً بعيداً عن الطابع القومي الصرف, وأبعد عن الأذهان مخاوف التقسيم وخاصة لدى المجتمع الدولي الذي يَعُدٌ حتى الآن أن ( ب ي د ) محسوب على النظام”.

وقال قاسم :”مع ذلك تتعامل الولايات المتحدة مع قواته كون هذه القوات تحارب الإرهاب وخاصة قوات “داعش” بمنهجية فائقة قلت نظيرتها في سوريا وبين مختلف الفئات المتقاتلة على الأرض, حيث أثبتت قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة جدارتهما في محاربة “داعش” في كل مناطق تواجدهما وعلى كافة الجبهات في المناطق الكوردية كما تبدي استعدادهما لمقاتلة “داعش” في أية منطقة أخرى من مناطق سوريا عندما تتلقى دعماً دولياً بالأسلحة المتطورة والذخيرة, وهذا ما أكسبتها ثقة المجتمع الدولي بها وبالتالي كانت حافظاً قوياً لدى الولايات المتحدة من أجل أن تأخذ الموقف الداعم لهذه القوات على الأرض لطالما محاربة “داعش” من الجوي لا تجدي نفعاً من دون تحرك قوات على الأرض.. فتجربة كوباني كانت كافية لأن تحدد أمريكا موقفها من قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة”.
 
أما بخصوص التحضير الجاري لمهاجمة عاصمة “داعش” على أن تخضع لشروط مسبقة تتضمن الإعتراف بحقوق الكورد,لفت قاسم” أن ذلك ليس في حساب حزب الإتحاد الديمقراطي أصلاً كون الحزب لا يؤمن بذلك فهو ذاهب إلى تحرير سوريا بالكامل وتطبيق تجاربه في الإدارة الذاتية على جميع المناطق في سوريا لتكون مثالاً يحتذى بها في عموم الشرق الأوسط.أي أن موضوع القومي ( رمي به في مذبلة التاريخ ) كما وصفوه قادة هذا الحزب.. وهذا ما يطمئن الولايات المتحدة بأن دكتاتورية ( ب ي د ) لا تشكل خطراً على أمن وسلامة المنطقة كما هو الحال. لذلك تتعامل الإدارة الأمريكية مع قوات هذا الحزب على المستوى الأمني والعسكري من دون التدخل في الشأن السياسي والمستقبل الذي يحدده هذا الحزب لنفسه, لطالما أصبحت محاربة الإرهاب و “داعش” من أولويات الولايات المتحدة الأمريكية”.

وأوضح” أن العمل على إيجاد حلول سلمية لسوريا وأزمتها تم ترحيلها إلى مرحلة ما بعد القضاء على الإرهاب, وهذا ما يبعث لنا من إشارات واضحة على أن الولايات المتحدة قد اختلفت أولوياتها عن أولويات الشعب السوري في محاربة النظام وإسقاطه. لذلك أقدمت روسيا على التدخل عسكرياً تحت ذريعة على أنها جاءت لمحاربة “داعش” بدعوة من النظام لطالما لم تنتج محاربتها من الجو من قبل التحالف الدولي طوال عام كامل, ومع التدخل الروسي تغيرت كل الموازين على الأرض.. الآن, وبعد كل ما حصل من تطورات على الأرض من جهة, وعلى الموقف الدولي من جهة أخرى”.

وشدد القيادي في التقدمي على “ضرورة أن يقوم الكورد بمراجعة حساباته من جديد وأن يحدد أولوياته تجاه ما يحدث, فإن أمريكا ولا أية دولة أخرى تستعد أن تنوب عن الكورد في العمل على تحقيق حقوقه, مع أن المجتمع الدولي يناصر مستقبل سوريا الواعد بتحقيق نظام ديمقراطي تعددي تشاركي, لكنه لا ينوب في تحقيق ذلك عن مكونات الشعب السوري التي هي من مسؤولياتها التاريخية أن تعمل في بناء سوريا الجديدة وفقاً لمصالحها بتوافقات تتم عبر الحوار الجاد بين تلك المكونات توازياً مع الحرب ضد الإرهاب واستمرارا في عملية الثورة التي انطلقت من أجل الحرية والكرامة”.

وختم احمد قاسم القيادي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا بالقول:” في كل المجريات من عمليات الثورة والحوارات السياسية والعمل الدبلوماسي يستوجب على الكورد أن يكون حاضراً على كل المفترقات ويثبت بأنه هو جزء من الحل الديمقراطي في سوريا وبدونه لا يمكن أن تُحل الأزمة في سوريا, وبه يتحقق التوازن المجتمعي بين كافة المكونات من الشعب السوري.. كون المرحلة خطيرة جداً وأن الولادة الجديدة لسوريا تمر في مخاض دامي وقاتل, ولا يمكن أن نعزل الكورد عن هذا المخاض”.

Advertisements

About إدارة الموقع

أدارة موقع وكالة عفرين للأنباء نسعى للشفافية في نقل الخبر و ايصال صوت الحقيقة

شارك و عبر عن رأيك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: