أضف تعليق

من يؤيد ومن يعارض التدخل العسكري الروسي بسوريا؟


russia_flag_map

قبيل بداية شهر أكتوبر الجاري أعلنت روسيا رسميًّا تدخلها العسكري بالأراضي السورية بجانب الرئيس السوري بشار الأسد في مواجهة “تنظيم الدولة والمجموعات الإرهابية الأخرى”، تدخل استهلته بـ20 غارة جوية روسيا -30سبتمبر- داخل سوريا “ضد تنظيم الدولة” كما زعمت روسيا، ومنذ ذلك الإعلان ولم يتوقف الجدل حول ذلك التدخل عالميًّا من الشرق إلى الغرب، وفي هذا التقرير نسلط الضوء على أبرز الدول الداعمة والرافضة لذلك التدخل من خلال المواقف “الرسمية المُعلنة” من المسؤولين بتلك الدول:

1- الداعمون:

ارتكزت مبررات الدول الداعمة للتدخل العسكري الروسي بسوريا بشكل أساسي على الدور الإيجابي التي قد يلعبه ذلك الدخل في تقويض تنظيم الدولة، دون أن تشير عدد من الروايات الرسمية إلى الدور الذي قد يلعبه التدخل الروسي في تثبيت أركان نظام الأسد، وإضعاف المعارضين الذين لا ينتمون لتنظيم الدولة.

بشار يعلن عن حلفائه


بالطبع كان النظام السوري بقيادة بشار الأسد هو أول الداعمين والمدافعين عن التدخل العسكري الروسي في بلاده، إذ أعلن بشار الأسد بوضوح عن أبرز المتحالفين معه بتحالف رباعي يضم “بلده والعراق ورسيا وإيران” مؤكدًا أن ذلك التحالف سيهزم الإرهاب وقال: “لا بد أن ينجحوا في مهمتهم، وإلا حل الدمار بكل منطقة الشرق الأوسط”.

لافتًا خلال حواره الذي أجراه مع محطة خبر التلفزيونية الإيرانية: “أن تحالف الدول الأربع سيحقق نتائج ملموسة عكس الحملة الدولية، التي تقودها الولايات المتحدة، ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، منذ عام، ولم تزد المنطقة إلا عنفًا”.

مرحبًا بروسيا في سوريا والعراق أيضًا!


رحب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي بالتدخل العسكري الروسي بسوريا، مؤكدًا أنه “مفيد له أيضًا”، ودعا روسيا للانخراط في التحالف الدولي لمواجهة “تنظيم الدول” داخل بلده؛ إذ قال في حوار له مع محطة تلفزيونية أمريكية: “الضربات الجوية الروسية ضد داعش داخل سوريا ستكون ذات فائدة للعراق أيضًا طالما أنها تجري بالتنسيق مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد ذلك التنظيم.. ولقد دعوت بوتين للمشاركة في مواجهة داعش مع التحالف الدولي بالعراق”.

واتسقت تلك التصريحات مع موقف وزير الدفاع العراقي في هذا الصدد، وموقف الحشد الشعبي الذي قال الناطق العسكري باسمه: “روسيا أكثر جدية في الحرب على الإرهاب، وهي تواجه تنظيم “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة” والتنظيمات الإرهابية الأخرى في سوريا، وستواجه “داعش” في العراق”.

ترحيب مصري


رحبت مصر بالتدخل العسكري الروسي في سوريا وظهر من التصريحات الرسمية المصرية على أن ذلك التدخل يبدو أنه يمثل بشرة خير “للقضاء على الإرهاب بسوريا”؛ إذ قال وزير الخارجية المصرية سامح شكري في تصريحات إعلامية: “دخول روسيا بما لديها من إمكانات وقدرات في هذا الجهد هو أمر نرى أنه سيكون له أثر في محاصرة الإرهاب في سوريا والقضاء عليه”.

بلا تحفظ

هكذا كان الإعلان الرسمي الإيراني للتدخل العسكري الروسي بسوريا وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن “جمهورية إيران الإسلامية تعتبر العملية العسكرية الروسية ضد المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا مرحلة في مكافحة الإرهاب وتسوية الأزمة الحالية في المنطقة”، مضيفة: “مكافحة عملية وعميقة للإرهاب أمر لا بد منه يتطلب تصميمًا جديًّا وتحركًا دوليًّا مشتركًا يستندان إلى التعاون مع الحكومتين العراقية والسورية اللتين تتحملان المسؤولية الرئيسية لمكافحة الإرهاب”.

2- المعارضون:

على عكس المؤيدين للتدخل العسكري الروسي، يرى المعارضون أن ذلك التدخل يقوي نظام الأسد، ولا تفرق النيران الروسية بين “تنظيم الدولة” وبقية القوى المعارضة الأخرى للأسد، كما أن الضربات أوقعت كثيرًا من المدنيين.

بيان مشترك

مع بداية الضربات الروسية الجوية على سوريا، أعربت السفارة الأمريكية بدمشق عن قلقها إزاءها، وأصدرت بيانًا مشتركًا مع 6 دول ترفض فيه الضربات التي أوقعت ضحايا من المدنيين “ولم تستهدف تنظيم داعش”، ونص البيان الرسمي المشترك للدول الـ7: “نحن حكومات كل من فرنسا وألمانيا وقطر والسعودية وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية نعرب عن قلقنا البالغ حيال التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا، وخصوصًا الهجمات التي نفذتها القوات الجوية الروسية في حماة وحمص وإدلب والتي أدت إلى وقوع ضحايا في صفوف المدنيين ولم تستهدف تنظيم داعش”.

ولم تكتف عدد من الدول من أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وتركيا في الإعلان عن موقفها الرسمي بهذا البيان فقط؛ إذ خرجت تصريحات رسمية شديدة اللهجة من كبار المسئولين بتلك الدول.

” كارثة محققة”

هكذا وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما الغارات الجوية الروسية بسوريا، مشيرًا إلى أن تلك الضربات الجوية التي توجهها روسيا ضد “المعارضة السورية المعتدلة غير بناءة وتبعد الحل الذي يطمح إليه الجميع”.

وأضاف الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض: “المشكلة هنا هي الرئيس الأسد والعنف الذي يمارسه على الشعب السوري وهذا يجب أن يتوقف… لسنا على استعداد للتعاون مع حملة روسية تحاول ببساطة القضاء على كل من لا يعجبه أو ضاق ذرعًا بالأسد”.

وأكد أوباما: “لن نجعل من سوريا ساحة حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وروسيا” مشيرًا إلى إمكانية وجود حل سياسي مع موسكو “إذا أقرت روسيا” بوجوب تغيير الحكومة “السورية”.

خطأ كبير.. روسيا تساند “جزارًا”


في سياق متصل أجمعت بريطانيا وتركيا وصف التدخل العسكري الروسي في سوريا بـ”الخطأ الكبير”، وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون: “معظم الضربات الروسية، حسبما تبين لنا حتى الآن، نفذ في أجزاء من سوريا ليست تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في الشام، بل تحت سيطرة معارضي النظام… واضح تمامًا أن روسيا لا تفرق بين تنظيم الدولة الإسلامية وفصائل المعارضة السورية الشرعية” وتقتل المدنيين.

مضيفًا: “إن الروس يساندون الأسد الجزار وهذا خطأ فظيع بالنسبة لهم وللعالم. والتدخل العسكري الروسي سوف يزيد من عدم استقرار المنطقة”، وأكد “كاميرون” أن “التدخل الروسي في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا يجب أن لا يمنع بريطانيا من المشاركة في ضرب تنظيم الدولة الإسلامية هناك.” لافتًا: “سنشتري عشرين طائرة بلا طيار لتعزيز عدد الطائرات البريطانية التي تستهدف مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا”.

وأكد وزير الدفاع البريطاني على ما قاله كاميرون مضيفًا: “أن ضربة جوية واحدة بين كل 20 ضربة روسية في سوريا تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية”، وحذر من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقتل المدنيين دعمًا للرئيس السوري بشار الأسد.

عزلة روسية


ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الضربات الجوية الروسية في سوريا بأنها “خطأ كبير غير مقبول بالنسبة لأنقرة”، وسيتخذ إجراءات ضدها. وقال أردوغان في مؤتمر صحفي: “في اللحظة الراهنة ترتكب روسيا خطأ كبيرًا. وربما يكون هذا مؤشرًا على خطوة تأخذ روسيا للعزلة في هذه المنطقة”.

ومما أجج الخلاف التركي مع روسيا، هو اختراق طائرة روسية المجال الجوي التركي بالقرب من الحدود التركية السورية، مما دفع دفاع الجو التركي بإرسال طائرتين إف 16 لإخراجها، واستدعاء السفير الروسي بتركيا للاحتجاج وقالت: “إن روسيا ستكون مسؤولة عن أي واقعة غير مرغوب فيها قد تحدث إذا تكرر الاستفزاز”.

وامتد الغضب لحلف الناتو، الذي وصف أمينه العام ينس ستولتنبرج ما حدث على أنه “انتهاكات غير مقبولة للمجال الجوي التركي” بعد اجتماع طارئ عقده مع سفراء الـ28 دولة الأعضاء بالحلف الأطلسي.

حل سياسي

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: “إن الجهود العسكرية ستكون ضرورية في سوريا لكنها لن تحل المشكلة.. نحتاج لعملية سياسية، لكن هذا لا يسير بشكل جيد حتى الآن”.

وأوضحت: “للتوصل إلى حل سياسي أحتاج كلًّا من ممثلي المعارضة السورية ومن يحكمون حاليًا في دمشق وآخرين أيضًا، من أجل تحقيق نجاحات حقيقية، ثم والأهم من ذلك حلفاء كل مجموعة”

Advertisements

About إدارة الموقع

أدارة موقع وكالة عفرين للأنباء نسعى للشفافية في نقل الخبر و ايصال صوت الحقيقة

شارك و عبر عن رأيك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: