أضف تعليق

التدخل العسكري الروسي في سوريا ليس لصالح الكورد


09_28_20_30_

اعتبرالكاتب الكوردي محمود برو ان روسيا سخرت كل طاقاتها العسكرية والسياسية والدبلوماسية في سبيل الحفاظ على نظام الاسد، اعتقد ان الحل السلمي هو عبارة عن توافق أمريكي وروسي بموجب صفقات اقتصادية عالية الجودة تخدم بالدرجة الاولى المصالح الاستراتيجية لكلاهما على حساب الدم السوري ليس إلا.

– ظهرت مواقف دولية جديدة حيال المعارضة والنظام السوري وخاصة بعد التدخل الروسي في سوريا, هل برأيكم سوريا تتجه نحو الحل السلمي ؟
اعتقد ان التدخل الروسي ليس جديدا بل انه بدأ جليا وواضحا منذ انطلاقة الثورة السورية، اي منذ اليوم الاول من شعور روسيا بان الارض بدأ تهتز تحت أقدام النظام العفلقي الشوفيني الحارس الوفي للمصالح الاستراتيجية الروسية في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا في سوريا، حيث سخرت روسيا كل طاقاتها العسكرية والسياسية والدبلوماسية في سبيل الحفاظ على نظام الاسد الذي كان ومازال يتعامل مع جميع القضايا بلغة الحديد والنار. اعتقد ان الحل السلمي يصعب الحديث عنه لانه جاء متأخرا جدا. ، حيث ان الهجرة المليونية للشعب السوري باتجاه دول الجوار واروبا والآلاف من الشهداء والجرحى وتدمير البنى التحتية وتدمير مايعادل 35 بالمئة من المباني والمشئات المدنية وغرق العشرات في مياه البحار من الأطفال. والشيوخ والنساء هذا ناهيكم عن هتك الأعراض والاعتداء على كرامة الناس ومقدساتهم وهدم الجوامع والكنائس ، كل ذلك لايمكن للشعب السوري الثائر ان ينساه.

اعتقد ان الحل السلمي هو عبارة عن توافق أمريكي وروسي بموجب صفقات اقتصادية عالية الجودة تخدم بالدرجة الاولى المصالح الاستراتيجية لكلاهما على حساب الدم السوري ليس إلا. يبدو ان روسيا وأمريكا قد اتفقا ضمنيا و في الغرف المظلمة على المخطط الذي جاء به جورج بوش الأب في بداية التسعينات حول الشرق الأوسط الجديد. وبالتالي فانهم يقترحون الحل السلمي وذلك للحفاظ على نظام الاسد وبالتالي دولة العلويين. ان هاتين الدولتين يختلفان تماماً من جميع النواحي لكنهما يتفقان ويتحد ان فقط من ناحية المصالح الاستراتيجية المشتركة. حقيقة انني من دعاة السلم ومن الناس الذين يكرهون الحرب والحلول العسكرية لكن ما جرى منذ انطلاقة الثورة وحتى اليوم يدفعني الى ان أقول بان القوى العظمى وتحديدا روسيا وأمريكا يضحكون على الشعب السوري ويستهزأون بدماء العظماء والمناضلين . اعتقد انهم يفكرون الآن ويقولون ان نظام الاسد أفضل من داعش وهذا هو قمة المفارقة في السياسة. فانهم سيتفقون على محاربة داعش وبقاء النظام ويضربون كرامة الشعب السوري والأهداف النبيلة لثورته عرض الحائط.

-هل برايكم التدخل الروسي لصالح الكورد؟
انني لا ارى اية استفادة استراتيجية للكورد من التدخل الروسي، بل ان التدخل الروسي سيزيد في الطين بلة. وسيعقد الأمور اكثر فاكثر. لان نية روسيا واضحة وهي الحفاظ على نظام الاسد وديمومة قمعه لشعبه ليس إلا. وطالما هناك نظام دكتاتوري قمعي وشوفيني على الارض السورية فهذا ليس من مصلحة الكرد، لان الكرد يناضل من اجل الحرية والكرامة والديمقراطية وحق تقرير المصير وفي ظل وجود هكذا نظام لا يمكن تحقيق تلك الأهداف النبيلة.

– هل برأيكم الغرب وصل إلى قناعة بأن بشار أفضل من داعش والنصرة؟
انهم وصلوا الى قناعة تامة وهذا ليس بالمستحيل لأنهم ينطلقون اولا وأخيرا من مبدأ الحفاظ على مصالحهم الاستراتيجية ووضعها فوق كل المصالح والمبادئ والقوانين والأعراف الدولية. انهم يحاولون دائماً نشر هكذا أفكار وتحليلات ديماغوجية حول طبيعة النظام ومناهضته لداعش والنصرة وملاحقته للمجموعات الارهابية الاخرى. اعتقد ان نشر هكذا افكار ودعايات هي اكبر إجحاف بحق الشعب السوري من قبل روسيا والغرب وهي بمثابة طعن الثورة السورية بخنجر مسموم من الخلف. كيف لهم ان يتناسوا ما قام به النظام الأسدي من سفك الدماء وهتك الأعراض وقمع الحريات واستخدام السلاح الكيماوي ضد الشعب وتدمير مدن بكاملها. اعتقد ان هذه الدول تحاول تبرئة المجرم في هدر الدم السوري وإنني اعتبر ذلك بمثابة المشاركة الحقيقية في الجريمة.

– ما هو المطلوب كورديا برأيكم حيال تلك التغيرات المرتقبة؟
1-على الكرد ان يتسارعو اليوم اكثر من اي وقت مضى في بناء بيتهم الموحد وتوحيد قرارهم السياسي وبناء جيشهم الوطني الموحد في غربي كردستان والمناهضة في صد هجمات الداعشيين وتطهير كردستانناالحبيبة من رجسهم.

2-على الدبلوماسية الكردية ان ترفع صوتها عاليا وترفض التدخل الروسي السافر في سوريا وعليها ان تتمسك بالقانون الدولي وبنودها الاساسية لا سيما عندما يتعلق الامر بروسيا كدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن وما يتوجب عليها. 3

-على الكرد ان لا يخرجوا التاريخ من رأسهم ولا ينسوا جمهورية كردستان وحجم المؤامرة الدولية عليها لاسيما مؤامرة الجيش الأحمر الروسي.

4-على الكرد ان يضعو مصلحتهم القومية والوطنية في مقدمة المصالح وان يضعوا الصراعات الكلاسيكية الجانبية والحزبية الضيقة في سلة المهملات والبدء بصفحة جديدة مقدمتها رفع راية الشهداء والوفاء لتضحياتهم الباسلة وذلك لضمان حياة حرة كريمة ينعم فيها شعبنا بالخير والبركة أسوة بشعوب العالم في تحقيق حريته وتقرير مصيره بنفسه و دون رقيب.

Advertisements

About إدارة الموقع

أدارة موقع وكالة عفرين للأنباء نسعى للشفافية في نقل الخبر و ايصال صوت الحقيقة

شارك و عبر عن رأيك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: