أضف تعليق

مقاتلة كردية لـ”النهار”: اما الاستشهاد أو الانتصار


قالت “لا للموت … نعم للاستشهاد”، رفضت الاختباء وقررت المواجهة. تركت الخوف واختارت الشجاعة سبيلاً لتكتب تاريخ شعبها. لم تتوقع شيرين يوماً انها قد تلتحق بوحدات حماية المرأة، فبعد نيلها شهادتها الثانوية التحقت بالجامعة.

في أحد الأيام، قررت زيارة صديقتها التي شاركتها مقاعد الدراسة، وكانت قد انضمت الى وحدات حماية المرأة. في حينها كانت الاشتباكات على أشدها في منطقة رأس العين التابعة لمحافظة الحسكة السورية ذات الغالبية الكردية.
صديقة شيرين المقاتلة كانت على الجبهة في تلك المنطقة. خاطبتها قائلة: “نيالك انت في الجامعة”، فاقترحت شيرين عليها ترك القتال والعودة الى مقاعد الدراسة، غير انها رفضت حاسمة ” لن تترك رأس العين وعلينا أن نقاوم”.
ودّعتها من غير أن تدرك أنه الوداع الأخير، وبعد فترة من الوقت تلقت نبأ “استشهادها”. نزل الخبر كالصاعقة على تلك الشابة ذات الواحد والعشرين ربيعاً، خبر دفعها لترك الجامعة والالتحاق بوحدات حماية المرأة. ارتدت بزتها وحملت سلاحها، لتحارب بكل شجاعة ومن دون أي خوف تنظيماً ارهابياً.
“كنت أخاف حمل السلاح”، تصرّح شيرين التي لم يكن لها خلال السنوات السابقة أي صلة بالسلاح، قبل تفرغها للقتال . تشرح أن “الشعور بالخوف طبيعي في أول احتكاك مع البندقية”، وتقول انها كسرت حاجز الرهبة مع أول طلقة رصاص.. وأردته الى غير رجعة، “عندما حملت السلاح لأول مرة… شيء ما في داخلي كسر هذا الخوف”.
تتشارك المقاتلات الكرديات مع المقاتلين الأكراد الجبهات، فهم يواجهون العدو نفسه والخطر عينه، تنظيم “الدولة الاسلامية”. تؤكد شيرين بلغة عربية ضعيفة في حديث مطول عبر الهاتف مع “النهار” ان “لا فرق بين الرجال والنساء فهدفنا واحد”.
يعدّ تنظيم “الدولة الاسلامية” من أخطر التنظيمات الارهابية، غير أن المقاتلين والمقاتلات الأكراد يظهرون شجاعة كبيرة في القتال. في الآونة الأخيرة، فجرت احدى المقاتلات نفسها في تجمع لـ”داعش”، وللمقاتلة مساحة كبيرة في قلوب رفيقاتها، اذ يعتبرنها “رمز قداسة”، فهي بالنسبة اليهن والى شيرين المتأثرة كثيراً بها “مثال يحتذى به”. تؤكد الفتاة التي تظهر في صوتها شجاعة وقوة انه “على كل المقاتلات أن يستعددن ليكن شهيدات، خصوصاً أن التنظيم الارهابي لا يعرف حرمة الجسد فهم ينكلون بالأجساد”، وتضيف أن “المرأة المقاومة معرضة أكثر من الرجال للكثير من الاعتداءات… وهنا أهمية الشهادة للمقاتلات الكرديات “.

 

“داعش لا يخيفنا”، تقول بثقة مرددة أن “مقاتلي هذا التنظيم لا يعرفون شيئاً عن الاسلام ويموتون لأنهم ينتظرون الانتقال الى الجنة والتمتع بحور العين، فهم لا يعرفون كيفية مواجهتنا ويتصرفون من دون أي مخطط “، وتشير الى انه “لولا المعدات العسكرية المتطورة التي بحوزتهم لما كانوا بهذه القوة… فلو كنا نملك السلاح الذي بحوزتهم لكنا وصلنا حتى عفرين”.

Advertisements

About إدارة الموقع

أدارة موقع وكالة عفرين للأنباء نسعى للشفافية في نقل الخبر و ايصال صوت الحقيقة

شارك و عبر عن رأيك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: