أضف تعليق

جريدة ذا داي البريطانية : للكُرد أهمية كبيرة في وقف تنظيم الدولة الإسلامية


قمت بالسفر إلى العراق في 12 مُهمات عمل مُختلفة من عام 2008 إلى 2010 حيث عملت مع القادة المحليين و اعضاء من البرلمان في قضايا الديمقراطية و الحُكم .كنت ُ انظر جنوبا عبر الصحراء في كل صباح بينما كانت الشمس تُشرق ببطءعلى أعالي مدينة اربيل.

إلى الشمال كنت اسمع صوت الآذان الإسلامي ينتقل في أرجاء المدينة و إلى الجبال ، في الجنوب كنت ارى الصليب المسيحي يلمع من فوق كنيسة بجواري في ضواحي المدينة . لكن خلف مشهد المدينة الهادىء هذا تحلُ فوضى الحرب.

 

بالنسبة للسكان الكُرد في اربيل فإن الحرب لم تكن مشهدا جديدا. فقد حاربت  – البيشمركة –  قوات كُردستان لعقود من الزمن ضد صدام حسين . خبرتهم جعلتهم حليفا ذو قيمة للولايات المُتحدة في العراق، و خدمت كقوة مُتماسكة و التي دعمت الإستقرار و حاربت و ماتت  لحماية الأفراد و القوات  الأمريكية .أجلوا في نهاية الأمر حُلمهم بالإستقلال لمنح فرصة بأن يكونوا جزءا من عراق تعددي و ديمقراطي.

 

بكل أسف فإن السكان الكُرد الذين عملت معهم لم يروا أبدا دولة مُوحدة ،  جامعة ، مُمثلة و التي وعدوا بها . فقد اتسم حُكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بسياسات قمعية و إستثنائية.

 

سواء أن كان المالكي تُراوده الشكوك حول طموحات المناطق الكردية أو يشعر بالغيرة من الثراء الكردي فإنه سرعان ما  خاصم  و أثار غضب ” حلفائه ” المُفترضين داخل الحكومة العراقية المُقسمة.

 

لقد غذت سياسات المالكي الكُره في المجتمع السني و التي زادت من تصاعد الدولة الإسلامية . إن شكوك المالكي تركت الكُرد من دون موارد للعناية بمئات الآلاف من اللاجئين و الذين توجهوا بحثا عن الأمان في تلال كُردستان ، و تحويله المُعدات العسكرية للميليشيات الطائفية قد تركت البيشمركة و الجيش العراقي عُرضة للخطر و بحاجة ماسة لإعادة تزويدهم بالسلاح.

 

الحقيقة هي أن الولايات المُتحدة بحاجة ماسة لحلفاء مُوثوقين على الأرض مثل البيشمركة في العراق لوضع حد لهجوم قوات داعش البربرية. لقد تعلمنا من التجربة القاسية و المريرة حدود ما يمكن أن يقوم به العمل الإنفرادي للقوة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

 

إن الكُرد يمكن أن يكونوا الحُلفاء الذين نحتاجهم و لكنهم يمكن أن يكونوا أيضا أساسا ثابتا للدولة العراقية الناهضة ، و نموذجا رائعا عن التعايش الديني.

 

بالنظر إلى حقيقة أن أقليات مُشردة من الداخل مثل الإيزيدين يتدفقون لكُردستان لأجل الملجأ قبل أي شيء .

 

سمعة المنطقة ليس فقط بسبب الإستقرار  لكن التعايش مُناسب حيث يعيش ما يزيد على 95% من اللاجئين السورين و العراقيين في المنطقة . بسبب الإستثمارات التركية و القوى الأخرى فقد أنشأ الكُرد اقتصادا مُزدهرا.

 

إن هذا النموذج المُجتمعي المُزدهر و المُتكاتف هو ضروري لمستقبل العراق . أخيرا فإن السياسة الأمريكية في شمال العراق على مدار الأسبوع الماضي ليست بشأن تحويل الشرق الأوسط على طريقة سياسات المُحافظين الجدد لفترة بوش .عوضا عن ذلك فإن تصرفاتنا الإنسانية و العسكرية يجب أن تركز على الحسم لكي نُعكس تقدم داعش و نعزز موقع حلفائنا و شركائنا، ربما الكُرد هم الأقوى من بينهم.

 

إن طرد قوات البيشمركة لداعش هي الخطوة الأولى على المدى الطويل لكنها الطريق الضروري لعراق مُوحد ، ممُثل و جامع. 

 

سكوت باتس ، رئيس مركز السياسة الوطنية

 

Advertisements

About إدارة الموقع

أدارة موقع وكالة عفرين للأنباء نسعى للشفافية في نقل الخبر و ايصال صوت الحقيقة

شارك و عبر عن رأيك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: