أضف تعليق

النظام والمعارضة معا يعاديان كانتونات الثلاث …والخلافات الكوردية في تفاقم مستمر


النظام السوري على رغم ضعفه وخسارته شمال وشرق سوريا باستثناء بعض مواقع له, ورغم تبني الإدارة الذاتية الديمقراطية الخط الثالث في سوريا, لم يظهر للنظام أي موقف ايجابي تجاه كانتونات الثلاث, بل يرى البعض أن موقفه عدائي منها.

وحسب المراقبين أن تصريحات مسؤولي النظام على وسائل الاعلام ورفضهم لفكرة كانتونات في سوريا دليل على ان النظام السوري رغم ضعفه وتفككه لا يزال يعادي طموح الكورد.

ويرى المراقبون أن هيئة التنسيق الوطنية أيضا موقفها سلبي من الكانتونات, ولها ملاحظات عديدة عليها, لكن لا تريد أن تخسر حزب الاتحاد الديمقراطي, أقوى أحزاب هيئة التنسيق الوطنية.

الائتلاف الوطني السوري هو أيضا لا يوفر جهدا في محاربة كانتونات الإدارة الذاتية الديمقراطية, ليس لأن مهندسها أحزاب الإدارة الذاتية, بل لأن هذه الكانتونات لها طابع كوردي, قد تصبح أمرا واقعا مستقبلا, حسب ما يراه البعض.

لكن البعض الآخر يرى أن النظام السوري مضطر في نهاية المطاف الاعتراف بكانتونات الثلاث وخاصة بعض أحداث الحسكة حيث لعبت الإدارة الذاتية دورا مهما في الدفاع عن المدينة ومكوناتها ضد إرهابيي داعش, وقد يقوم النظام بخطوات ايجابية لاحقا, وكما أصبح وجوده مهددا في الحسكة اثر انتصارات داعش في الرقة.

يرى إدريس نعسان نائب رئيس هيئة العلاقات الخارجية في كانتون كوباني ان “تبني الإدارة الذاتية للخط الثالث وحمايتهم لمناطقهم نتيجة لقناعة الكرد وإيمانهم بهذا النهج السلمي الديمقراطي سعياً لإقامة نظام ديمقراطي تعددي عادل في سوريا يحتضن الجميع على قدم المساواة.

ويقول نعسان “إن هذه الرؤية أثبتت صحتها مع طول أمد الأزمة السورية وتبيان الحقائق وارتباطات الدول ومصالحها ومحاولاتها استغلال هذه الأزمة في لتحقيق تلك المصالح وليس لنصرة الشعب السوري، وان النظام السوري والمعارضة بمجملها ليست إلا جزءاً من منظومة المصالح تلك وتدور في فلك مخططات واسترتيجيات حلفائهم ومن يدعمونهم”.

مشيرا الى ان “نجاح الإدارة في ترسيخ قواعدها المؤسساتية العسكرية والمدنية والأمنية وتحولها إلى رقم مؤثر في مجريات المنطقة يجبر القوى الإقليمية والعالمية والمحلية جميعها على إعادة النظر في مواقفهم النابذة أو الرافضة لهذه الإدارة ويدفعها إلى تغيير سياساتها والقبول بها خاصة بعد تنامي خطر الإرهاب الداعشي المهدد للجميع”.

ويضيف نعسان أن” الكانتونات تمضي قدماً في ترسيخ مبدأ التعددية والتشارك في إدارة البلاد دون تهديد أو عداء لأي طرف سوى المعتدين والمهاجمين عليها، وهذا المبدأ سيفرض نفسه على الجميع في النهاية لأنه النقطة التي تكمن فيها الحل ولا يمكن دونها حل الأزمة السورية راهناً ولا مستقبلاً.

مبديا اعتقاده ان التسريبات العالمية الذاهبة في صالح التسليح الغربي لوحدات حماية الشعب ما هي إلا مقدمات لقبول واقعية ونجاعة نظام الكانتونات (المقاطعات) المطبق في مناطق روج آفا الثلاثة”.

المراقبون الكورد يرون أن الخلافات الكوردية اذا استمرت ستضيع الفرصة التاريخية للكورد في  سوريا, ويؤكدون أن المخرج الوحيدة هو عودة القوى السياسية الكوردية الى الحوار والخروج برؤية واحدة حيال ما يجري في سوريا عامة وغرب كوردستان خاصة, لمواجهة كافة التحديات المستقبلية وإلا ستكون هناك نتائج وخيمة ستطال كافة الاطراف دون استثناء .  

Advertisements

About إدارة الموقع

أدارة موقع وكالة عفرين للأنباء نسعى للشفافية في نقل الخبر و ايصال صوت الحقيقة

شارك و عبر عن رأيك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: