أضف تعليق

على الرغم من وجود إدارة مدنية لا تزال ” الاسايش” تتحكم بجميع مفاصل الحياة


مع بدء الإعلان عن الإدارة الذاتية الديمقراطية بكانتوناتها الثلاث استبشر المواطنون في المناطق الكوردية خيراً كونها إدارة سياسية مدنية من المفترض أن تنهي حقبة المرحلة التي كانت فيها القوات الأمنية والعسكرية تسيطر على جميع مفاصل الحياة كما أنهم توقعوا أن يكون الإعلان عن هذه الإدارة بداية لاستقرار الوضع الأمني في المناطق الكوردية إلا أن الإدارة بوزاراتها ومؤسساتها المختلفة لم تستطع الخروج من عباءة السلطة الأمنية والعسكرية .

حيث أن السلطة الأمنية والعسكرية لا زالت لها اليد الطولى في جميع قرارات هذه المؤسسات والوزارات كما أن لكل منطقة في غرب كوردستان قائد لقوات الأسايش بمثابة مدير المنطقة سابقا و يتحكم بجميع المؤسسات الأمنية والمدنية في منطقته إلى جانب وجود قائد عام لقوات الأسايش في غرب كوردستان الذي صرح مؤخرا بأنه على كل من يرغب بالقيام بأي تجمع بهدف التظاهر أو الاحتجاج أو الاحتفال عليه مراجعة أقرب نقطة أسايش لأخذ الرخصة مضيفا بأن من لا يلتزم بهذه القوانين يستطيع مغادرة غرب كوردستان باتجاه مخيم دوميز أو المخيمات التركية .

وبحسب مراقبين فإن التجمعات التي يقوم بها المؤيدون لسياسات حزب الاتحاد الديمقراطي غير ملزمة بالحصول على موافقة الأسايش وأنهم لا يتعرضون لأي معوقات تعترض نشاطاتهم من قبل الاسايش مشيرين إلى أن هدف الأسايش من فرض مثل هذه القرارات على القوى السياسية هو دفعها للاعتراف بالسلطة السياسية والإدارية التي تمثلها .
وفي السياق نفسه, و ردا على التصريح الأخير لجوان ابراهيم أبدى سكرتير حزب يكيتي ابراهيم برو استياءه وطالب محمد بالاعتذار للشعب الكوردي المقيم في المخيمات منوها إلى أن لغة الحوار والشراكة الحقيقية هي الأنجع في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها غرب كوردستان . فيما اعتبره نشطاء من حزب الاتحاد الديمقراطي بأن ابراهيم في تصريحه لم يقصد الإساءة إلى الشعب الكوردي في المخيمات كما لم يدعو أبناء الشعب الكوردي إلى التهجير منوهين أن ابراهيم لم يوفق في التعبير عن مقصده حيث كان يرمي إلى ضرورة حماية تلك التجمعات خوفا من تعرضها للعمليات الانتحارية وإنه في ذلك يدعو عموم الشعب الكوردي إلى التعاون مع مؤسسة الأسايش .

ولأن هذا التصريح من جوان ابراهيم جاء انتهاكا للوزارة التي يتبع إليها فقد تباينت آراء الشارع الكوردي حول هذا التصريح الذي جاء مناقضا لتصريحات وزير الداخلية في كانتون الجزيرة كنعان بركات الذي أعلن بأن وزارته وزارة مدنية تهدف إلى استقرار الوضع الأمني ولن تتدخل بالأجندات السياسية . فمنهم من اعتبرها إصابة للفكرة وخطأ في التعبير حيث عبر مسعود حامد رئيس مجلس إدارة مؤسسة نودم عن اندهاشه من هذا التصريح الذي يعطي الجميع حقهم في الخوف وخاصة فرض سلطة القوة و تخيير الأخر بين الترهيب و الترغيب.

مضيفا بأن هذا الخطاب كان بمثابة رفع السلاح في وجه كل من يعاديه كفكرة أو كشخص حسب الناشطين الذين علقوا على هذا التصريح وأنه يعتبر هذا التصريح ليس من حقه و خاصة و ان هناك إدارة ذاتية ومجلس تشريعي ومجلس تنفيذي مشيرا بأن مؤسسة ابراهيم لها الحق في ترخيص التجمعات شأنها شأن هذه المؤسسة في جميع الدول المتقدمة بغرض حمايتها أو خلوها لمسؤوليتها.

فيما استهجن الفنان الكاريكاتوري شاهين برزنجي هذا التصريح ورأى بأنه من حق أي شخص أو حزب أو منظمة التظاهر و التجمع دون ترخيص و دون موافقة الأسايش معللاً ذلك بأن الإدارة الذاتية ليس لها أي أساس دستوري أو قانوني وأنها معلنة من قبل طرف سياسي واحد كما أنها قامت بحظر أغلب نشاطات الحركة السياسية الكردية في سوريا.

ومن هنا يتساءل الشارع الكوردي عن الهدف من الإعلان عن الإدارة الذاتية التي من المفترض أن تكون إدارة مدنية إذا كانت هذه الإدارة مقيدة بقرارات السلطتين الأمنية والعسكرية ؟

Advertisements

About إدارة الموقع

أدارة موقع وكالة عفرين للأنباء نسعى للشفافية في نقل الخبر و ايصال صوت الحقيقة

شارك و عبر عن رأيك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: