أضف تعليق

متسلقو الثورة – العروبيون ومتطرفو السنة – يسعون إلى أسلمة الثورة وتعريبها


وصف بسام حجي مصطفى قائد لواء يوسف العظمة الثورة السورية بأنها كانت ضرورة للتغيير التي أدركها السوريون جميعا وسعوا إليها دائما بطرق مختلفة ودفعوا أثمانا باهظة وهم يحاولون التخلص من تبعات الاستبداد والظلم تاريخيا موضحاً أن التوازنات التي أقامتها الحرب الباردة مكنت العصابة الاسدية من شرذمة السوريين والقضاء على أحلامهم ومحاولاتهم من أجل التغيير لافتاً إلى أن انتشار الفساد بشكل فظيع جعل النظام يمدد حالة الطوارىء والأحكام العرفية وضخم الجهاز الامني بشكل سرطاني . 

وأضاف مصطفى لشبكة ولاتي بأن الثورة جاءت بعيد القفزة الأسطورية لأهالي درعا ومعها خرج إلى التظاهر كل التواقين إلى الحرية وكان أول انجاز للثورة كسر حاجز الخوف بالإطار العام ومن ثم ضرب وتحطيم المنظومة الأمنية المعقدة للنظام مما اضطره إلى استخدام الجيش والعنف المفرط من منتصف الشهر الرابع في درعا ومن ثم الدبابات والطيارات وصواريخ السكود وأسلحة الإبادة الجماعية (الكيماوي والقنابل العنقودية )وصولا إلى تطبيق شعار الأسد أو نحرق البلد بشكل ملموس .

وقال مصطفى بأن الكورد في سوريا تعرضوا تاريخيا إلى أشد الممارسات وتصدوا لها مشيراً إلى أن الانتفاضة الكوردية عام 2004 شهدت بطولات أسطورية كلفتهم غاليا لذلك سعى النظام منذ البداية الى تحييدهم مضيفاً بأن النظام عقد صفقة مع حزب الاتحاد الديمقراطي واستلم بموجبها إدارة المناطق الكردية ومن ثم قمع الكورد وأخيرا صار يقمع ويدير المناطق الكردية كما كان النظام .

اعتبر مصطفى أنه بذلك انضمت القومية الكوردية الى اخواتها المسيحية والدرزية والإسماعيلية والعلوية وأصبحوا من المهمشين في الثورة نتيجة لمخططات النظام ومحدودية فهم بعض متسلقي الثورة العروبيين والاخوانيين ومتطرفي السنة الذين سعوا إلى اسلمة الثورة وتعريبها . وأوضح مصطفى بأن الثورة لم تستطع إلى أن ترسم لها سياسة واضحة واستراتيجيات جامعه فطغت حالة التشرذم على مؤسستها السياسية والعسكرية تلبية لطموحات ومصالح الداعمين وهنا خسرت البلد الذي دمر أكثره وأخلاقياتها وشعاراتها التي خرج من اجلها الثوار بالترافق مع خلافات بين المتربعين على عروشها من أمراء الحرب إلى أمراء السياسة .

كما أشار بأن هذه المرحلة كانت ضرورية لتحقيق الفرز فالحالة السياسية الكردية تمر مثلها مثل الحالة السورية العامة بنفس النفق مشيرا إلى أن النظام عمل بكلاسيكية خبرته في القمع مع خبرة الإيرانيين ومساعدة الروس وردت الثورة ببراغماتية حيوية ونشطه إلى أن ظهر تدخل القاعدة وتشكيلاتها فضربت الثورة في صلبها.

وهي الآن تتعرض لمحاولة انهاء قد تنجح ومعها سيعود الاستبداد بمظلة دولية وأشكال جديدة ليلقي بظلاله على سوريا مدة أخرى الثورة الآن تسعى إلى إيجاد مخرج لمشكلاتها وهذا يدعونا كثوار كورد إلى التوحد وصناعة موقفنا الاستراتيجي وحسم القرار من تشكيلات الاستبداد وحكومة الأمر الواقع على الأقل سياسيا وهذا ما يفعل عكسه الذاهبون إلى قنديل أخيرا.

وأنهى مصطفى حديثه بالقول أن الثورة لن تتوقف والتغيير قادم بألم شديد وخسائر كبيرة ..المجتمع الدولي يؤخر ذلك لحين ما يتفق فيما بينه على تقاسم المصالح منوهاً إلى أهمية أن تكون الدولة القادمة معبرة عن كل السوريين وجامعه لهم بنظام ديناميكي قادر على تجاوز نتائج الحرب بسرعه

في حين قال سكفان كدو مسؤول مكتب حزب اليسار الديمقراطي الكردي بإقليم كردستان لشبكة ولاتي إن الثورة بدأت بشكل سلمي بمطالب لم تتعد حدود الحرية والإصلاح لكن همجية ودموية النظام كانت السبب الرئيس الذي رفع من سقف المطالب وصولا إلى رفع شعار إسقاط النظام وأجبر الشعب على حمل السلاح دفاعا عن مدنه وقراه وهذا ما كان يريده النظام الذي حرك أذنابه وفتح حدوده لما هب ودب من قوى الظلام هواة سفك الدم والسلب والاغتصاب مع دخول هذه القوى الراديكالية ناهيك عن التدخل الإيراني العسكري السافر مع أذنابه في لبنان و بغداد تحت يافطة سلطوية لجر البلاد إلى آتون حرب طائفية تنبذها كل الطوائف والأعراق في سورية بدعم وقح من مافيات روسيا وأقزام الصين وللأسف نجحت السلطة المارقة في هذا المسعى المدمر.

وأضاف كدو أن القوى الكردية استطاعت حماية مناطقها بهمة قوات الحماية الشعبيةYPG وصدت القوات الكردية العديد من الهجمات الراديكالية بهذا أصبحت YPG  القوى الكردية الشرعية بعد إنضمام الشريحة الشابة إلى هذه القوى من كل مكونات غرب الوطن من عرب وآشور وسريان جاءت سلمية الثورة في غرب كردستان بفضل انتهاج القوى السياسية الكردية الخط الثالث بعيدا عن السلطة الدموية والمعارضة الخارجية التي تسخرها القوى الإقليمية لأجندات لا تخدم الشعب السوري.

وأشار كدو إلى أن الثورة انحرفت عن مسارها وباتت سوريا ساحة لتصفية الحسابات كانت من نتائجها الكارثية نزوح قرابة ستة ملايين سوري إلى دول الجوار ناهيك عن تجاوز عدد الشهداء 150 ألفا فيما تجاوز عدد المعتقلين والمفقودين تخوم مئتي ألف وسويت المدن السورية بالأرض وحاصرت قوات النظام المارق المدن.

ولفت مسؤول مكتب حزب اليسار الديمقراطي الكردي بإقليم كردستان أن المنطقة الوحيدة التي حافظت إلى حد ما على أمنها والتي أصبحت ملاذا للنازحين من عموم سوريا هي المنطقة الكردية حيث استطاعت القوى الكردية الحكيمة أبعاد شبح الحرب عن غرب كوردستان.

وذكر أنه مع دخول الأزمة السورية عامها الثالث الثورة انحرفت عن مسارها وحدها المنطقة الكردية حافظت على هدوئها وصدت جحافل المارقين عن مناطقنا بفعل تضحيات التي قدمتها وحدات حماية الشعب مشيرا إلى أنهم سيبقون على نهجهم حتى تحقيق أهداف الثورة في إسقاط النظام الدموي وبناء سوريا ديمقراطية لا مركزية.

Advertisements

About إدارة الموقع

أدارة موقع وكالة عفرين للأنباء نسعى للشفافية في نقل الخبر و ايصال صوت الحقيقة

شارك و عبر عن رأيك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: