أضف تعليق

حزب الوحدويين الاشتراكيين


حزب الوحدويين الاشتراكيين

بعد الانفصال عن مصر مباشرة اجتمع خمسون شخصاً من قيادات الصف الثاني من البعث في دمشق، مشكلين نواة لمجموعة صدمتها وثيقة الانفصال التي وقّع عليها اثنان من قادتها التاريخيين أكرم الحوراني، صلاح الدين البيطار، فصبت كل جهودها لإعادة الوحدة وأعطت ولاءها لجمال عبد الناصر تاركة خلفها انتماءها الحزبي القديم.

قررت هذه النواة العمل تحت اسم (حركة الوحدويين الاشتراكيين) ولم تطلق على نفسها اسم حزب بل حركة كي لا تأخذ صفة الديمومة لتطلعها إلى قيام حزب قومي شامل تكون جزءاً منه، وفي مؤتمرها التأسيسي 1962 أصدرت الحركة ميثاقاً لها نشر في بيان مؤلف من صفحة واحدة.

لكن حركة الوحدويين الاشتراكيين لم تنضم إلى حزب قومي بل أصبحت حزباً قائماً بذاته ومستمراً منذ خمسين عاماً، أما البيان المؤلف من صفحة واحدة فقد أصبح آلاف الصفحات، والمؤتمر التأسيسي تلاه عشرات المؤتمرات وقيادات الصف الثاني أصبحوا في الصف الأول لكن لحزب جديد.

منذ تأسيس الحركة كان الأمين العام لها هو فائز إسماعيل، ينحدر من أصل بعثي بل أكثر من ذلك فهو أحد قادته القدامى وأحد المؤسسين لحزب البعث في العراق، وهو من وضع ميثاق الوحدويين الاشتراكيين ونظامه الداخلي وإليه تعود غالبية اجتهادات الحزب الفكرية ومنطلقاته النظرية.

ولا يذكر الحزب حجم عضويته كبقية أحزاب الجبهة لكن المراقبين يرجحون أن عدده ليس كبيراً، بل أقل مما كان في الستينيات (وصل عدده عشية الانفصال لـ 35 ألأف شخص).

ولم يعرف الوحدويون الاشتراكيون موقع المعارضة إلا خلال فترة قصيرة تمتد من بعد الانفصال حتى قيام حركة 23 شباط 1966، وعندما تكشف الصراع بين جناح الفريق حافظ الأسد وجناح اللواء صلاح جديد في البعث، انحاز الوحدويون إلى جناح الأسد، ومن هنا شاركوا ومنذ البداية في إطار الجبهة الوطنية التقدمية، وكان ممثلوها الأكثر توافقاً مع البعث حين مناقشة ميثاق الجبهة، وجرت كثير من المباحثات لتوحيد الوحدويين والبعث لم تكلل إحداها بالنجاح.

والوحدويون الاشتراكيون هم الحزب الوحيد في الجبهة الذي لا يملك شقاً آخر في المعارضة لكنهم عرفوا الانشقاق كغيرهم، فقد أطلقوا على أنفسهم اسم (حزب) متخلصين من كلمة (التنظيم) ومن فكرة (الحركة المؤقتة) التي رافقت نشوء حركتهم عام 1972 في مؤتمرهم الحادي عشر وعندها انشقت كتلة أدهم مصطفى (مجموعة التسعين) عن الحركة وإعلنت رسمياً العودة إلى البعث.

واليوم فإن خالد العبود، هو وجه الحزب الذي يمثله في مجلس الشعب، وهو أيضاً مدير تحرير جريدة (الوحدوي):

اشتهرت حركة الوحدويين الاشتراكيين بفصل قيادات هامة منهم من كان وزيراً ومنهم من كان عضواً في مجلس الشعب.

وإلى جانب القضية التنظيمية وتفعيل دور الحزب ومؤسساته وآلية عمله يواجه الحزب تحدياً على المستوى الفكري، فالحزب الذي تبنى الوحدة والاشتراكية واعتبرهما هدفين متلازمين و(قضية واحدة لا قضيتين منفصلتين) واعتبر نفسه حزباً للطبقة العاملة والكادحة يواجه شرط تطوير أفكاره بما يتناسب مع اتجاهات تطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية السورية.

About إدارة الموقع

أدارة موقع وكالة عفرين للأنباء نسعى للشفافية في نقل الخبر و ايصال صوت الحقيقة

شارك و عبر عن رأيك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: