أضف تعليق

تجمع اليسار الماركسي في سورية – (تيم)


بيان إعلان تجمع اليسار الماركسي في سوريا (تيم)

إلى كافة الشيوعيين والماركسيين السوريين ….

إلى قوى اليسار السوري عامة …

إلى عموم المناضلين الوطنيين الديمقراطيين …

إلى كافة الملتزمين بمصالح الشعب والطامحين لصنع مستقبل أكثر انسانية لسورية والوطن العربي وامتدادا للعالم :

بصدور الوثيقة التأسيسية لـتجمع اليسار الماركسي في سوريا (تيم) تكون لجنة الحوار المؤلفة من ممثلي كافة الأطراف الموقعة على الوثيقة قد وضعت بين أيديكم ثمرة عمل استمر ما يزيد عن عام ونصف من الحوارات الصعبة والبناءة، والخلافات والتوافقات، معلنة بذلك بداية مرحلة من العمل في مشروع بناء تجمع واسع لليسار الماركسي في سوريا، تجمع نأمل أن يكون منطلقاً لمشروع تاريخي متجدد لنهضة شعبنا وتحقيق آماله في صوغ مستقبله بيديه وبعزيمة أبنائه المكافحين.

وأول المهام التي تتطلبها المرحلة الجديدة هي الحوار والتفاعل بين كل المناضلين المخلصين لشعبهم ومستقبله. إن لجنة الحوار تدرك تماما أن ماتوصلت اليه ليس سوى إطار أساسي، ومادة للحوار والتفاعل بين الماركسيين في سوريا، وتنتظر منهم جميعا الاسهام الفاعل في نقدها : تدقيقاً وتصويباً واغناءً وتطويراً, لتصير كما نطمح أرضية انطلاق متوافق عليها : فكرياً وسياسياً وتنظيمياً، لإطار يجمع الماركسيين المخلصين والجادين في قناعاتهم وممارستهم، مع كل أصحاب المصلحة من أبناء الشعب، ليشكل الجميع الحركة السياسية المنشودة، الفاعلة في صنع مستقبل الشعب والبلاد، على أسس نهضوية جديدة : تنويرية –ديمقراطية – وطنية وإنسانية، تحفظ للشعب حقه في أن يصنع مستقبله بيديه ويسهم بدوره في الحضارة الانسانية المعاصرة، وترفض أن يظل مجرد مادة يفعل فيها المستبدون والإمبرياليون ما يرونه مناسباً لمصالحهم، على حساب حياته ومستقبل أجياله.

ويرى التجمع لزاماً عليه أن يضع على جدول أعماله السعي الدؤوب لإعادة انتاج وتصويب وتجديد جملة من المفاهيم والأطروحات الأساسية، وما يبنى عليها من مواقف، بعد أن نالها من التشويه والتآكل والتغييب ما نالها، لاسيما في العقدين الأخيرين، وأبرز هذه القضايا وعي دور الطبقة العاملة وحلفائها في سياق التطور التاريخي للشعب والبلاد، دفاعاً عن مصالح الأمة ومستقبلها وريادةً لحركة نهضة تنويرية تبني الدولة الوطنية الحديثة وتعزز الدمج الاجتماعي الداخلي للشعب، وتصون مصالح الشغيلة والمنتجين من أبنائه في مواجهة شتى المخاطر الداخلية والخارجية التي تهددها.

كذلك فإن المسألة الوطنية والقضية القومية، كمفهوم وكممارسة، تحوزان جانباً أساسياً من الاهتمام، الواجب حكماً، لا بحكم قوة حضورها السياسي البارزة فحسب، وإنما أيضا بحكم المأزق التاريخي العميق الذي أوصل اليه الوعي والمواقف السائدة لهاتين المسألتين، وهو المأزق الذي لاسبيل الى تجاوزه الا بإنتاج وعي ومواقف جديدة تعالج بأصالة وجرأة كل الجوانب الإشكالية، وتدرج الحركتين الوطنية والديمقراطية في سياق نهضوي – ديقراطي جديد للأمة.

وبالترافق مع كل ما سبق، وبارتباط جدلي وثيق مع كل مفصل من مفاصله، تأتي قضية الديقراطية التي ستسعى حركة التجمع لأن تتجسد في الوعي والممارسة في كل حقول واشكاليات الوجود الاجتماعي والسياسي و التنظيمي والفكري، بصفتها قضية شاملة وأصيلة من قضايا الوجود الانساني.

أيها المناضلون …..

يأتي اعلان ولاد ة تجمع اليسار الماركسي (تيم)، في هذه المرحلة من تاريخ بلادنا، ليشكل مسعى للرد العملي على حالة التذرر والانقسام والترهل وفقدان الهوية والارتداد التي طالت قطاعات مختلفة من الحركة الماركسية السورية، على مدى أكثر من ثلاثة عقود، وليشكل كما نأمل ونسعى نقطة انطلاق لرد عملي على جملة واسعة من الأزمات والتحديات الكبيرة التي تواجه شعبنا ووطننا. وإذ يؤكد التجمع تمسكه بكل ما هو نبيل وايجابي وبناء في تاريخ الحركة الشيوعية السورية، بمختلف فصائلها وألوانها، فإنه يعبر عن طموحه لأن يجسد تجاوزاً ديناميكياً لأخطاء وتشوهات أصابت هذه الحركة ورافقتها لزمن طويل، وهو ما ندرك أنه يشكل بحد ذاته تحدياً حقيقياً لا مناص من مواجهته والتغلب عليه بصورة بناءة ومبدعة.

وإذ سيتطلب هذا، كما هو واضح، نقدا معمقاً وشاملاً للتجربة بتلاوينها، فإن ما أنجزته لجنة الحوار حتى الآن (الوثيقة التأسيسية) يمكن أن يعتبر نموذجاً للدلالة على الكيفية المعتمدة لمواجهة تلك الأخطاء والتشوهات.

إن انطلاق حركة (تيم) من لقاء خمسة فصائل ماركسية من مشارب تاريخية مختلفة، مع عدد من الشخصيات الماركسية، وتعاملها بروح ومنهج ديمقراطيين مخلصين مع قضايا الخلاف (وبعضها حاد وعسير)، ونجاحها في التوافق على الوثيقة التأسيسية، برغم وجود تحفظات لكل مشارك على هذه القضية أو تلك، وإصرارها على وحدة العمل رغم تباينات في الفهم النظري والسياسي، وتمكنها من وضع تصور لبنية تنظيمية مرنة وقابلة للتطور، وحرصها على ضمان حق التعبير والاختلاف وحرية النقد، واعتبارها لعملها مادة تخضع للنقد والتطوير من قبل كل المعنيين.. إن هذا بحد ذاته مؤشر لوعي ولممارسة تحرص الحركة على امتلاكهما وترسيخهما كمنهج في التعاطي مع مختلف مشكلات وتحديات الفكر والواقع، دون تعصب أو انغلاق، ودون قصر نفس أو تراجع أمام صعوبة المهمة وتعقيدها.

إضافة لهذا فان (تيم) تحدد موقعها وانحيازها الطبقي بوضوح (= التناقض العميق مع المنظومة الرأسمالية من منظور قوى العمل) وتحدد موقعها السياسي بالوضوح نفسه (= رفض مشاريع الامبريالية وحروبها العدوانية وهيمنتها، رفض الصهيونية والاحتلال، رفض الاستغلال ونهب الطبقات الشعبية وافقارها المستمر، المعارضة السياسية الجذرية للإستبداد بكل أشكاله وتجلياته، رفض التمييز القومي والديني والطائفي والجنسي والعرقي بين المواطنين)، لا تكتفي الحركة بتحديد ما ترفضه بل تحدد أيضا بالوضوح نفسه البدائل التي تريدها لكل ذلك.

ولا يرى التجمع في نفسه خصما لأي فصيل أو حركة وطنية ديمقراطية (ناهيك عن الفصائل الماركسية) فهو إن اختلف مع أي طرف إنما يختلف على أفكار ومواقف وممارسات، يطمح لأن تجري معالجتها بالحوار والنقد البناء ولجعل ذاك الحوار والنقد مصدر قوة للتجدد والتطوير جنبا الى جنب مع فعالية الممارسة ودورها في تصويب الأخطاء وصوغ حكم التاريخ على مختلف الوقائع والقضايا.

وما دام التجمع يقبل حق الاختلاف والتمايز فكرياً وسياسياً وممارسته داخل إطاره نفسه، فمن البديهي أن يقبله بالقدر نفسه أو أكثر، خارج صفوفه، دون أن يعفيه هذا من السعي الدؤوب الى رص الصفوف الى أقصى حد مستطاع، وصولا إلى بناء حزب موحد لليسار الماركسي في سوريا، والى جبهات وتحالفات مرنة وواسعة حيثما يتعذر التوحد.

أيها الماركسيون السوريون …. أيها المناضلون جميعاً …

بعد سنوات وعقود من الانقسامات المتتالية في الحركة الشيوعية السورية، ومرحلة مريرة من الاقصاء والتشرذم والتجاهل وادعاءات احتكار الحقيقة ووحدانية المعرفة، وبعد عهد طويل من الالتحاق وفقدان الهوية والذوبان في جانب، والقمع والملاحقة والتحطيم من جانب آخر – فإننا نعلن ولادة حركة ماركسية مكافحة متجددة، حركة توحيدية وديمقراطية بهوية واضحة مميزة، فكرياً وسياسياً وتنظيمياً، لتدعو كل الشيوعيين والماركسيين، حيثما كانت مواقعهم، إلى النهوض والعودة الى موقع الطليعة الواعية المكافحة على طريق مستقبل الشعب.

فلننهض جميعا ليحمل كلٌ قسطه من المسؤولية تجاه شعبه ووطنه، متعالين على الجراح وروح الإنكسار والإحباط، مترفعين عن العصبيات التنظيمية الضيقة، متجاوزين لأمراض الماضي وعلله، في حركة متلاحمة متجددة نحو مستقبل شعبنا وبلادنا.

تجمع اليسار الماركسي في سوريا

دمشق، 20 نيسان 2007

Advertisements

About إدارة الموقع

أدارة موقع وكالة عفرين للأنباء نسعى للشفافية في نقل الخبر و ايصال صوت الحقيقة

شارك و عبر عن رأيك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: