أضف تعليق

التيار الثالث من أجل سورية


لمحة موجزة عن التيار بحسب ما ورد في صفحته الرسمية على فيسبوك
يعتبر التيار الثالث نفسه جزءًا من المعارضة السورية في الداخل، ويتبنى رؤى وطروحات وأهداف تتقاطع استراتيجياً مع هيئة التنسيق الوطنية، وبعض قوى وتيارات المعارضة الوطنية وشخصياتها المستقلة مع بعض الفروقات والتباينات، على صعيد الرؤية والتحليل، الخطاب والسلوك، والوسائل والأدوات التي يمكن انتهاجها لتحقيق التغيير الديمقراطي السلمي والآمن، الجذري والشامل، بعيداً عن التدخل الخارجي، وخاصة العسكري منه، والعنف والعنف المضاد، والاحتراب الأهلي والطائفي.
 
لا يعتبر التيار الثالث أن ما حصل ويحصل يرتقي إلى مستوى الثورة الحقيقية التي يمكن أن تحقق ذلك الهدف المنشود في التغيير الديمقراطي السلمي والآمن، وتؤدي إلى قيام دولة القانون والمؤسسات الديمقراطية المدنية التعددية. ونعتقد في هذا السياق أن أكثر من سنة على بدء التظاهرات تكفي لاستخلاص العبر والدروس، ورؤية المخاطر التي تتهدد سوريا وطناً وشعباً، وليس فقط نظاماً أو سلطة، وتستدعي من جميع أطراف الأزمة الوطنية الكبرى أن تجري مراجعة نقدية شاملة لحصيلة أكثر من عام من الحراك أو الانتفاضة بكل ما تخللها من اقتتال واحتراب أهلي وطائفي وأعمال عنف وعنف مضاد وتفجيرات واغتيالات.. أدخل سوريا في أزمة وطنية كبرى وشاملة، وفي حالة من الاستعصاء السياسي الحاد، والتي لا يمكن أن تنتج برأينا مع مرور الوقت، سوى مزيداً من الشهداء والضحايا واليتامى والأرامل والثكالى والمشرّدين والمُهجرّين..
نحن نؤمن بأن الحوار الجاد والمسؤول بين جميع أطراف الأزمة في ظل وجود راعٍ ووسيط نزيه ومحايد يضمن التزام جميع الأطراف بالنتائج التي يتمخض عنها هذا الحوار، هو المدخل الأمثل والأنسب والأسلم للوصول إلى ذلك التغيير السلمي المنشود بأقل الخسائر، بما في ذلك الحوار مع النظام أو السلطة، باعتبارها أمراً واقعاً، شئنا أم أبينا.. أحببنا أم كرهنا.. وهناك ملايين الموالين لها لأسباب وعوامل مختلفة.. ولكنهم مواطنون سوريون في النهاية، وعلينا أن نحترم خيارهم، أعجبنا أم لم يعجبنا، اتفقنا معه أم اختلفنا.
من هنا يرفض التيار الثالث شعار إسقاط النظام، ويتنبى عوضاً عنه شعار التغيير الديمقراطي السلمي والآمن من خلال الحوار مع السلطة القائمة، وبالاشتراك معها، باعتبارها جزءًا من المشكلة، وجزءًا من الحلّ في آن معاً. ويرى التيار أن أي مبادرات أو مؤتمرات في الداخل أو في الخارج تهدف إلى حلّ الأزمة الوطنية في سوريا، والانتقال إلى دولة ديمقراطية مدنية تعددية، مع الحفاظ على كيان الدولة السورية وسيادتها واستقلالها ووحدتها أرضاً وشعباً، لا يمكن أن يكتب لها النجاح، إذا لم تقر بأن المدخل الصحيح للحلّ لا يمكن أن يتوفر سوى من خلال طاولة الحوار بين جميع أطراف هذه الأزمة، بما فيها السلطة السورية، ذلك بغض النظر عن الموقف السياسي والأخلاقي منها أو من الأطراف الأخرى…. دمشق في 30 آذار، 2012
البيان التأسيسي
تمرّ سورية في هذه المرحلة بأزمة وطنية كبرى وغير مسبوقة في تاريخها الحديث، لا يقتصر تأثيرها على السلطة أو النظام السياسي الحاكم فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى انعكاسات في منتهى الخطورة على أمن واستقرار سورية ووحدتها أرضاً وشعباً.
إن الطريقة غير المسؤولة التي تعاملت بها السلطة مع التظاهرات والاحتجاجات التي انطلقت منتصف شهر آذار (مارس) الماضي فاقمت من حجم هذه الأزمة وخطورتها، وأوجدت جراحاً كبيرة وعميقة في الجسد السوري، وأسفرت عن تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية في سورية، وتسببت بسقوط عدد كبير جداً من الشهداء والضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين، وأدت إلى أزمة اقتصادية ومعيشية تكبر وتتضخم يوماً بعد يوم.
ومع ازدياد الشرخ بين السلطة والموالاة من جانب، والمعارضة (في الداخل والخارج) والمتظاهرين من جانب آخر، وغياب حلّ سياسي توافقي يرضي هذه الأطراف، يصبح الوضع أكثر صعوبة وتعقيداً وخطورة مما كنا نتصور، وتدخل سورية في طريق المجهول مع ظهور بوادر فوضى وفتن وحرب أهلية لا يمكن لأحد أن يتنبأ بحجمها ومداها، فضلاً عن مخاطرها على العيش المشترك والنسيج الاجتماعي السوري.
نعتقد أن التأخر في الخطوات الإصلاحية التي أعلنت عنها السلطة، قد قلل من وقعها في نفوس المتظاهرين، خاصة بعد سقوط شهداء وضحايا من المدنيين والعسكريين، وربما كان ذلك سبباً في تعميق الشرخ ودفع المتظاهرين إلى رفع شعار “إسقاط النظام”.
وإذ نقر بأهمية هذه الخطوات الإيجابية ونعلن تأييدنا لها، نؤكد على ضرورة استكمالها بإلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تنص على أن “حزب البعث.. هو الحزب القائد في المجتمع والدولة”، وفتح المجال أمام جميع شرائح وفئات المجتمع السوري لتشكيل أحزابها وتياراتها السياسية وإفساح المجال لها لممارسة العمل السياسي والمشاركة في انتخابات حرة ونزيهة وصولاً إلى آلية تسمح بالتداول السلمي للسلطة في سورية.
وانطلاقاً من حرصنا البالغ على سورية وسيادتها واستقلالها ووحدتها أرضاً وشعباً، وشعورنا بالمخاطر الكبيرة التي تتهددها، نعلن نحن مجموعة من المثقفين والكتاب والصحفيين والمواطنين السوريين، عن تأسيس تيار وطني جديد يسعى ليكون معبراً عن “الغالبية الصامتة” في البلاد تحت اسم: “التيار الثالث من أجل سورية”.
كما نعلن أن هذا التيار مفتوح أمام جميع السوريين بكل أطيافهم بدون أي استثناء أو استبعاد أو إقصاء لأحد منهم، وبغض النظر عن انتمائهم الديني والطائفي والمذهبي أو القومي والإثني والعرقي والقبلي والعشائري، أو انتمائهم وفكرهم السياسي (موالاة، معارضة، يمين، يسار، وسط، قومي، علماني، ليبرالي، إسلامي، ماركسي).. الخ.
– وفيما يلي لمحة موجزة عن أبرز الأفكار والرؤى التي يتبناها “التيار الثالث من أجل سورية”:
أولاً: نؤمن ونؤيد ونتبنى ما يلي:
1ـ الدولة المدنية الديمقراطية التعددية التي ترتكز على قيم العيش المشترك ومبادئ القانون والمؤسسات الدستورية، وتستمد شرعيتها من قيم العدالة الاجتماعية والمشاركة والتداول السلمي للسلطة.
2ـ فصل الدين عن الدولة لتكون سورية واحدة لجميع أبنائها.
3ـ الحرية والمواطنة والمساواة الكاملة في الحقوق والواجبات.
4ـ احترام جميع الأديان والطوائف والمذاهب والإثنيات والأعراق الموجودة في سورية بدون أي تحفظ أو استثناء.
5ـ حق التظاهر والاحتجاج السلمي بعيداً عن أي شكل من أشكال التخريب أو العنف أو المس بالممتلكات العامة والخاصة.
ثانياً: نرفض ونناهض ونعارض ما يلي:
1ـ العنف والقمع والقتل.. من أي طرف كان وتحت أي ظرف أو شعار أو عنوان.
2ـ جميع أشكال وأنماط الاستبداد والفساد والإقصاء والتهميش واحتكار السلطة.
3ـ تأسيس أحزاب أو تيارات سياسية على أساس ديني أو قومي أو عرقي…
4ـ التدخل الخارجي في شؤون سورية (وخاصة التدخل العسكري) فهذا خط أحمر ومرفوض تحت أي عنوان أو ظرف أو مبرر.
5ـ الخطاب الديني أو الطائفي أو الإثني المتطرف الذي يرفض أو يخون أو يكفر الآخر ويقدم الانتماءات الضيقة على الانتماء الوطني الأوسع والأشمل.
6ـ حالة الانفلات الأمني والفوضى في بعض المناطق وحمل واستخدام السلاح من قبل البعض ضد الجيش والقوى الأمنية.
دمشق في 8 حزيران (يونيو) 2011
ملاحظة: التيار الثالث من أجل سورية ليس حزباً أو تياراً سياسياً بل تجمع وطني يعنى بقضايا الشأن العام وهو مفتوح أمام كل السوريين الذين يؤمنون بما ورد في البيان أعلاه.
Advertisements

About إدارة الموقع

أدارة موقع وكالة عفرين للأنباء نسعى للشفافية في نقل الخبر و ايصال صوت الحقيقة

شارك و عبر عن رأيك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: